الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
361
تفسير روح البيان
من الأخلاق الذميمة النفسانية والصفات البهيمية الحيوانية وانزل من سماء الأرواح ماء مشاهدات أنوار الجمال فسالت أودية القلوب بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا من انانية الروحانية وانزل من سماء الجبروت ماء تجلى صفة الألوهية فسالت أودية الاسرار بقدرها فاحتمل السيل زبد الوجود المجازى : قال في المثنوى چون تجلى كرد أوصاف قديم * پس بسوزد وصف حادث را كليم لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ خبر مقدم لقوله الْحُسْنى اى للمؤمنين الذين أجابوا في الدنيا إلى ما دعا اللّه اليه من التوحيد والطاعة المثوبة الحسين في الآخرة وهي الجنة وسميت بذلك لأنها في نهاية الحسن لكونها من آثار الجمال الصفاتى واما الأحسن فهو اللّه تعالى وحسنه الأزلي من ذاته لا من غيره فقد علم من هذا ان الداعي إلى الحسنى هو اللّه تعالى والمجيب إلى تلك الدعوة الإلهية هو المؤمنون والجنة ونعيمها هي الضيافة العظمى وقد ورد ( اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل ) قال بعض الكبار من أحب رؤية اللّه أحب الجنة لأنها محلها يقول الفقير فيه تصريح بان الجنة محل الرؤية لا محل اللّه تعالى حتى يلزم اثبات المكان له ولا يلزم من كونها محل الرؤية كونها محله تعالى لان التقيد بالمكان حال الرائي لا حال المرئي والدنيا والآخرة سواء بالنسبة إلى الرائي كما أنهما سيان بالنسبة إلى المرئي إذ لو رؤى في الدنيا بحسب ارتفاع الموانع لكان لا يضر إطلاقه وتنزهه وكذا لو رؤى في الجنة وقد ثبت ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رآه في الدنيا فجعلت الدنيا ظرفا لرؤيته مع أن اللّه تعالى على تنزهه الأزلي وإذا عرفت هذا عرفت ضعف قول الفقهاء لو قال أرى اللّه في الجنة يكفر لأنه يزعم أن اللّه تعالى في الجنة والحق ان يقال نرى اللّه في الجنة انتهى قولهم مجرد پا بيش ز اطلاق وتقييد * اگر جلباب هستى را كنى شق وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ وهم الكافرون باللّه الخارجون عن الطاعة وهو مبتدأ خبره قوله لَوْ أَنَّ لَهُمْ [ اگر باشد مر ايشانرا ] ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً من نقودها وأمتعتها وضياعها وَمِثْلَهُ مَعَهُ وضعفه معه [ يعنى آن قدر كه نقود واقمشهء ديني هست با آن أضافت كنند وهمه در تصرف كافران باشد روز قيامت ] لَافْتَدَوْا بِهِ جعلوه فداء أنفسهم من العذاب ولو فادوا به لا يقبل منهم يقول الفقير سر هذا انهم بسبب الدنيا غفلوا عن اللّه تعالى وحين الانتباه بالموت والبعث صغر في أعينهم الدنيا وما فيها فلو قدروا لبذلوا الكل وأخذوا اللّه تعالى بدلا منه فقد قصروا في وقت القبول وتمنوا ما تمنوا حين لا درهم ولا دينار مده براحت فانى حيات باقي را * بمحنت دو سه روز از غم ابد بگريز أُولئِكَ [ آن گروه ] لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ هو المناقشة بان يحاسب الرجل بذنبه ولا يغفر منه شئ وعن عائشة رضى اللّه عنها ان رسول اللّه عليه السلام قال ( ليس أحد يحاسب يوم القيامة الا هلك ) قلت أو ليس يقول اللّه فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً فقال انما ذلك العرض ولكن من نوقش في الحساب يهلك والمناقشة الاستقصاء في الحساب بحيث لا يترك